Mohamed Failali

Quran

Video

Audio

Nadima2352016

الثلاثاء، 31 مايو 2016




"أمي لا تريدني أن
أدرس. بل تكرهني على البغاء لترتاح من العمل" كانت هذه آخر كلمات وجهتها
نديمة إلى سالم قبل أن ترتمي إلى الشارع. ولدت في ظلمة المدينة القديمة. قاومت
أمها آلام المخاض لوحدها. صاحت بين الحياة والموت
. دم، وعرق ودمع يتصبب من جسدها الضعيف. سمعتها أقرب
جاراتها وأتت لمساعدتها. منذها وعملا بنصيحتها عملت خادمة لتسد حاجات ابنتها التي
ازدادت كلما كبِرت. كانت طفولتها حقبة صعبة. "الخبز والماء" كانت
القائمة اليومية تقريبا. المحزن أكثر هو أن أطفال الجيران كان لديهم آباء يأتونهم
بأشياء جميلة كل مساء. فكان عليها انتظار سالم ليشاطرها حلوياته. فقط هو من كان
يعاملها بلطف.
كانت من هذا النوع الذي تفوق محنته حال
الأيتام لولا هذه الأسرة الكريمة بجوارها.

Nadima

الأحد، 29 مايو 2016



 LEGAL DEPOSIT: 2016MO1690

 I.S.B.N: 978-9954-37-656-0

In 2009, I published my first novel ‘An Unexpected Intruder’ in Spanish, my first foreign language, which I learnt by myself. In 2010, I published ‘Salam’, in 2013 ‘Omnia’, in 2015 ‘120’ and in 2016 ‘Nadima’, stories in Arabic, English, Spanish and French. As a writer, I wish to leave a sincere and clear message before passing away. In fact, I never stopped reading and writing in order to publish my books. Self-publishing is an expensive adventure. Writing in four different languages is a hard task. But, the will to publish my writings challenged all the obstacles. I thank all of you who encourage me to continue. I could not do it without your help. Those who try to humiliate me inflame my wish to succeed. I do it all with love. I do not pretend to be a dedicated artist, nor a persevering writer. I am a simple and humble man, a slave of our times. I love peace like you all and I think one can find it in a good book.

في المغرب.. حارس سيارات يؤلف كتبا بـ4 لغات

الأربعاء، 25 مارس 2015

تطوان (المغرب)/هند السباعي الأدريسي/ الأناضول -


من يراه يعمل حارسا في مستودع للسيارات في مدينة تطوان المغربية (شمال) لا يتخيل أنه يجيد 3 لغات بخلاف العربية، أو أنه نشر 3 كتب بلغات مختلفة وفي طريقه لنشر الرابع. محمد الفيلالي يعرف نفسه في كتابه "سلام" قائلا: "لا أكاد أعول أسرتي، لكني أعيش بأية حال، آسى لحال أولئك الذين لا يحصلون على أقل حاجاتهم ، أعمل كحارس في مستودع سيارات بتطوان كل يوم منذ عام 1999 كعبد لأجل أجرة زهيدة، أحيانا أقابل سياحا من جنسيات مختلفة، علي أن أعترف أن معظمهم يتسم بأدب حسن .. لكن أحيانا هناك استثناءات وهذا ليس سببا لأقول إن الغربيين كلهم متعجرفون". الفيلالي يضيف "أتكلم 3 لغات أجنبية:  الاسبانية، و الفرنسية والإنجليزية. هذا يساعدني في التعبير عن نفسي أحسن من المرشدين المزيفين الذين يلقاهم السائح في الشارع. بعض السياح سألوني عن الأمن في البلد فأكدت لهم بأن بلدي آمن من كثير من البلدان الغربية،  لذا لا داعي لديهم للقلق، سألوني عن الإرهاب فقلت لهم إن العنف لا علاقة له بالإسلام الذي يحمل أصلا معنى السلام وتحية المسلمين اليومية سلام". ينحدر الفيلالي (46 عاما) من مدينة مرتيل الساحلية، أقصى شمالي المغرب، ويكتب القصة القصيرة والشعر، إلى جانب عمله كحارس بمستودع سيارات بمدينة تطوان، المجاورة لمدينته. وقال الفيلالي للأناضول "لم أكمل دراستي الجامعية، حيث درست الأدب الفرنسي لمدة عامين، قبل أن أترك التعليم ساخطا لأن أوضاعه كانت سيئة". رغم كونه لم يتمم دراسته الجامعية، فقد ألف الفيلالي 7 كتب، نشر 3 منها بالفعل، بينما سينشر الرابع قريبا. وأضاف الفيلالي "نشرت حتى الآن ثلاثة كتب هي: "دخيل غير منتظر" وهي رواية باللغة لإسبانية عام 2009، و"سلام" عام 2010 و"أمنيه" 2013 وكلتاهما مجموعتان قصصيتان نشرتا بأربع لغات العربية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية، يمكنك الاطلاع عليها في موقعي ومدوناتي. وقريبا إن شاء الله سأنشر كتابي الرابع وأرجو أن اكون عند حسن ظن الناس بي ما حييت وان اترك أثرا حسنا بعد رحيلي. وقال الفيلالي "لم أقتنع حتى اليوم بالمقررات التعليمية، والدليل هو المستوى المؤسف الذي هبط إليه التعليم عندنا. ولكي أعوض النقص لجأت منذ الصغر إلى تعلم اللغات الأجنبية المتداولة أكثر، وهي الإسبانية والفرنسية والإنجليزية لأتعلم ما ينفعني". وتابع : " قضيت جل وقتي بين القراءة والرياضة لأملأ وقت الفراغ. عشقت شاطئ مرتيل ومدينة تطوان العتيقة، وبدأت أكتب الشعر في بداية مراهقتي بالفرنسية حينما بلغت 18 عاما ملت لكتابة القصة القصيرة، كنت أسلي نفسي بهذه الطريقة، قطعت جسر المراهقة الخطير إلى بر الأمان، عندها عرفت قيمة الكتابة الحقيقية". ومضى قائلا "إنها أمانة، عليك أن تخدم الناس بما تكتبه ويكون ضميرك قائدك، حينما تكتب ما يشغل بالك فإنك تتخلص من حمل يثقل كاهلك، لكن وأنت تصحح ما كتبت وتعمل جاهدا لتحسين كتابك عندها يبدأ التعب الحقيقي". وعن عمله كحارس في مستودع سيارات، قال الفيلالي "في عام 1999، وبعد وفاة والدتي بأسبوعين عرض علي جار لي العمل في مستودع السيارات الذي يملكه والده بتطوان،  كانت لي علاقة طيبة بهذه الأسرة الكريمة التي لا أنكر فضلها علي، ومازلت أعمل في هذه المهنة حتى اليوم، وخوفي من بؤس البطالة جعلني أتمسك بهذا العمل منذ ذلك الحين إلى الآن بلا راحة". وأضاف "عملي في مستودع للسيارات ساعدني كثيرا في حياتي الشخصية، كونت أسرة، بعدما كنت وحيدا، وعرفني على أناس كثيرين من جميع أنحاء العالم". وعن أسرته قال الفيلالي "تزوجت منذ 10 سنوات ولدي طفلة في الثامنة من عمرها وطفل عمره أقل من عام، وحياتي الزوجية مستقرة، أعطي كل ما أستطيع لأسرتي كما فعل والدي". ويملك محمد الفيلالي مدونة الكترونية يقوم من خلالها  بالتعريف بنفسه وبمؤلفاته ومدينته أيضا، كما يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك ويوتيوب وغيرها و ينشر كتبه إلكترونيا، والتي تحمل قصصا من واقع اجتماعي صعب، لكن رغم الحزن الذي يشعر به القارئ من خلالها، فهناك بالمقابل بصيص من الأمل في كل حكاية، بحسب مراسلة الأناضول. وقال الفيلالي "لدي حاسوب شخصي واشتراك لشبكة الإنترنت وكل ما يلزمني ككاتب، الفراغ الذي خفت أن أضيع فيه جعلني أشغل نفسي بتعلم اللغات الأجنبية وإتقانها كما ينبغي". وأضاف "في حياتي اليومية استعمل الانجليزية للاستعلام ومواكبة الأحداث العالمية لأنها تمنح مجالا رحبا لمن أراد أن يتعلم كل يوم أكثر، والإنجليزية بالذات أعدها لهجة عالمية تمتص كلمات كل المجتمعات التي عايشتها". ويسترسل "أستعمل الإنترنت منذ 1999، نشرت كتاباتي هنا وهناك. لكن الكتاب الورقي التقليدي له أثر إنساني متميز". وعن كيفية طباعة لكتبه، قال الفيلالي "بعدما أطبع كتابي أقدمه لأقاربي، ثم الأقرب فالأقرب حتى السائح القادم من أستراليا، أطبع خمسمائة نسخة فلا تبقى منها واحدة لأني أقدمها بلا مقابل، لكني لا أنكر سخاء الناس وأشكر كل من شجعني بالمال أو بالكلام الطيب". وأضاف "أعيش في محيط ضيق ليس فيه دار نشر تذكر، لكني أفضل طبع كتبي ونشرها بنفسي لأن الثمن ليس غاليا مقارنة عند ما يصرف المرء 50 درهما (5 دولار) على السجائر وهو ما لا أفعله لأنني لا أدخن، لذا يمكنني نشر كتاب كل عام لولا المصاريف الأخرى المتعلقة بالأسرة". ومضى قائلا "كلما صغر حجم الكتاب وكثر عدد الكتب قلت التكلفة،  عموما كتاب لا يتعدى 80  صفحة بحجم 14×10 سم (القطع الصغير) لا يتعدى ثمانية دراهم إذا طبعت خمسمئة نسخة. ويوجه الفيلالي النصيحة للشباب قائلا إن "المدرسة الرديئة مقبرة للمواهب، تبقى الإرادة الفردية السبيل الوحيد للانعتاق من مقامع الجهل، لكن في وقتنا الحاضر ومع التطور التقني يمكن استغلال موهبة الكتابة بسهولة،  وأهم من الشهرة، الجودة". ويضيف قائلا "على العامل في أي مجال أن يفكر في جودة عمله قبل الاشتهار به. أظنني سأصير مشهورا بعد كتابي السابع".

التدخين العادة القديمة العصرية

الاثنين، 21 يوليو 2014

أمرت محكمة أمريكية شركة "ار جي رينولدز" للتبغ، ثاني أكبر شركة أمريكية للتبغ، بدفع تعويض قدره 23.6 مليار دولار أمريكي لسيدة توفي زوجها المدخن متأثرا بمرض سرطان الرئة.
وبالإضافة لذلك التعويض أمرت المحكمة شركة رينولدز بدفع 16.8 مليون دولار إضافية تعويضا عن الضرر الذي تسببت فيه للأرملة.
وكانت سيدة تدعى سينثيا روبنسون أقامت دعوى قضائية عام 2008 ضد الشركة مطالبة بتعويض مادي عن وفاة زوجها الذي رحل متأثرا بالمرض عام 1996.
ووصف أحد المسؤولين بالشركة حكم المحكمة بأنه " بعيد تماما عن المنطق والانصاف".
وقال محامو روبنسون خلال المحكمة إن شركة رينولدز أهملت في تحذير المدخنين من خطر تدخين التبغ.
وأضاف المحامون أن ذلك الإهمال أدى إلى إصابة زوج السيدة ويدعى مايكل جونسون بمرض السرطان بعد أن "أدمن" تدخين السجائر ولم تفلح محاولاته في الإقلاع عنها.
وقال أحد المحامين ويدعى ويلي غاري إن " شركة رينولدز خاطرت بقيامها بتصنيع السجائر وبيعها للمستهلكين دون إخطارهم بمساوئها".
وأعرب غاري عن أمله في أن " يوجه الحكم رسالة قوية لشركة رينولدز وشركات التبغ الأخرى ستجبرهم على التوقف عن تعريض حياة الأبرياء للخطر".
وقال نائب رئيس الشركة جيفري رابورن إن رينولدز ستستأنف الحكم الصادر واصفا إياه بأنه " بعيد تماما عن المنطق والانصاف ويتناقض مع الأدلة التي قدمت".
ويعد ذلك أكبر تعويض مادي تقضي به محكمة لشخص واحد في ولاية فلوريدا.

يدخن المغاربة حوالي 15 مليار سيجارة في السنة، حيث يدخن الذكور زهاء 16 سيجارة في اليوم، والإناث يستهلكن 8 سجائر في اليوم. وينفقون من أجل ذلك حوالي 15 مليار درهم في السنة، وهو ما يجعل المغرب يحتل المرتبة الأولى في منطقة البحر الأبيض المتوسط كأكبر دولة تستهلك التبغ.
وأوردت الإحصائيات التي قدمت أخيراً، بمناسبة المناظرة الوطنية لمكافحة التدخين بالمغرب، أن أكثر من 13% من المدخنين بالمغرب تقل أعمارهم عن 15 سنة، أي حوالي نصف مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة يدخنون السجائر.
ووفقاً للإحصائيات ذاتها، فإن قرابة نصف الشباب ـ وتحديداً 48% ـ في الفترة العمرية بين 15 و19 عاماً يدخنون، وهو ما يعادل مليون ونصف المليون شاب، في حين أن 36% من الفئة العمرية للشباب الذين يفوق عمرهم 20 سنة يدخنون.
وتتقارب نسب التدخين، بحسب إحصائيات وزارة الصحة المغربية، بين المدن والقرى حيث تبلغ نسبة الأشخاص المدخنين بالمناطق الحضرية 18.6%، بينما تصل في المناطق القروية إلى 16.9%.
واللافت في الإحصائيات التي قدمتها وزارة الصحة أن التدخين يسود بشكل واسع وسط الطلبة الذين يدرسون في تخصصات تفضي إلى مجال المهن الصحية، حيث إن 30% من المدخنين هم طلبة بكلية الطب، و28% بكلية طب الأسنان، و21% طلبة بكلية الصيدلة.
ويعلق عمر البكاري العلمي، الأخصائي في أمراض الرئة والناشط في مكافحة التدخين، على هذه الأرقام، في تصريحات لـ"العربية.نت"، بأن تجريب تدخين السجائر أو الإدمان عليها لم يعد حكراً على كبار السن دون صغارهم، أو على الرجال دون النساء، بل أضحى التدخين مسألة طبع معها المغاربة تدريجياً.
وعزا البكاري تدخين المغربي إلى تأثره بمحيطه القريب، سواء داخل الأسرة أو في العمل، بنسبة تتجاوز الـ60%، فيما تعود نسبة أخرى لا تقل أهمية إلى التأثر بالأصدقاء والرفاق في الشارع أو المقهى، مبيناً أن حوالي 75% من الذين يدخنون يدركون جيداً المخاطر الصحية للتدخين.
ومن جهتها حذرت الجمعية المغربية لمكافحة التدخين والمخدرات من محاولات لوبي الاتجار في التبغ وأنواع المخدرات في البلاد توسيع رقعة الزبائن، إناثاً وذكوراً، فقراء وأغنياء، سيما فئة المراهقين والشباب صغار السن، بهدف ضمان استمرارية الدخل المادي".
وشددت الجمعية ذاتها على ضرورة أن يتنبه التلاميذ وعائلاتهم إلى الخطر المحدق بهم بخصوص الوقوع في مستنقع الإدمان، منتقدة عدم تفعيل القانون الذي سنته الحكومة منذ سنوات حول حظر التدخين في الأماكن العمومية، ومطالبة بتنظيم حملات توعية إعلامية للحد من انتشار التدخين في أوساط الأطفال والشباب".
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة سبق لها أن أصدرت قانوناً تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان المغربي، يمنع بموجبه التدخين في الأماكن العامة بالبلاد، غير أن تطبيق هذا القانون على أرض الواقع يظل مطلباً بعيد المنال. كما أن الحكومة رفعت خلال السنة المنصرمة الضرائب المفروضة على السجائر، ما أدى ببعض شركات التبغ إلى فرض زيادة في أسعار السجائر.
لابد من ربط تكلفة ظاهرة التدخين بالآثار الاقتصادية، حيث يقدر حجم الإنفاق الكلي على السجائر ب15 مليار درهم، وهو رقم يمثل ميزانية محترمة، هذا دون أن ننسى أن للأمر عدة تداعيات أخرى، ويتعلق الأمر بثقل كاهل الدولة والمجتمع، فالدولة تخسر مرتين، من جهة، فإدمان التدخين يهدر الرأسمال البشري (جراء الوفيات أو الأمراض الخطيرة التي يصاب بها المدخنون وبشكل خاص المدخنات وأطفالهن)، ومن جهة أخرى تتضاعف الاستثمار في البنيات التحتية كالمستشفيات، ومراكز العلاج الخاصة، فيما يتحمل المجتمع ومنه الأسرة، تبعات مادية إضافية، فالأسر تنفق حوالي 15 مليار درهم في السنة كقيمة للسجائر، وهو ما يجعل المغرب يحتل المرتبة الأولى في منطقة البحر الأبيض المتوسط كأكبر دولة تستهلك التبغ، فيما يعمل لوبي الاتجار في التبغ وأنواع المخدرات على توسيع رقعة الزبائن سيما فئة المراهقين النساء لضمان استمرارية الدخل المادي، لذلك فالأجدر أن يكون الجانب القانوني صارما على مستوى حماية هذه الفئة من الساكنة بتفعيل القانون الذي يمنع التدخين في الأماكن العمومية.
 وتستند الجمعية في خوفها هذا إلى أحدث إحصاءات أجرتها، وبينت أن "13.9 في المئة من المدخنين هم ما دون الـ 15 عاماً، و34.5 في المئة لا تزيد أعمارهم عن الـ 20 عاماً، و36.9 في المئة تتراوح أعمارهم بين 20 و34 عاماً، و38.2 في المئة تتراوح أعمارهم بين 35 و55 عاماً". وفي السياق، قال رئيس الجمعية الحسن البغدادي لـ"العربي الجديد" إننا "أصبحنا نرى الأمر بوضوح في مدارسنا الابتدائية"، معرباً عن امتعاضه من "تفشي ظاهرة التدخين بين الأطفال". وأضاف "نشعر بخيبة أمل كبيرة نتيجة ضعف الإجراءات المتخذة للحد من هذه الظاهرة"، مطالباً "بتفعيل القانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ". من جهتها، استنكرت جمعية الرسالة للتربية والتخييم "استخدام شركات صناعة وتوزيع التبغ أساليب مغرية لترويج منتجاتها التبغية"، مشيرة إلى "ازدياد هذه الإعلانات في الأماكن العامة ووسائل الإعلام، التي تهدف إلى تطبيع السلوك المجتمعي".     وكان البرلمان المغربي قد صادق في 29 أبريل/نيسان عام 1991 على قانون مناهض للتدخين، يحظر التدخين في الأماكن العامة، ويمنع الدعاية والترويج، ونُشر في الجريدة الرسمية عام 1995، على أن يدخل حيز التنفيذ في 2 فبراير/شباط عام 1996. ويقول البغدادي إن "الجهات التي عملت على إصداره ألزمت تنفيذه بمراسيم تطبيقية لم تصدر بعد". وعام 2008، صادق البرلمان على تعديل قانون منع التدخين في المغرب، إلا أنه لا يزال في أدراج الأمانة العامة للحكومة حتى اليوم. وتجدر الإشارة إلى أن المغرب هو البلد الثاني في الشرق الأوسط بعد الصومال الذي لم يصادق على اتفاقية مكافحة التبغ، والتي تهدف إلى اتخاذ إجراءات ضريبية لخفض استهلاك التبغ ومنع الترويج والدعاية لفائدته. ولفت البغدادي إلى أن "الجمعية تبنت استراتيجية تهدف إلى التوعية على مخاطر التدخين، بدعم من وزارتي الصحة والشباب". كذلك، عملت على "تخصيص حصص للإنصات والتوجيه والإرشاد والمرافقة لفائدة الضحايا وذويهم، إضافة إلى اقتراح مشاريع لبناء مراكز لعلاج المدمنين". ويعد المغرب من أكبر مستهلكي التبغ في المنطقة المتوسطية، ويستهلك ما يزيد عن 15 مليار سيجارة في العام. 

ينضاف أزيد من 30 ألف مغربي سنويا إلى لائحة المصابين الجدد بأمراض السرطان بسبب التدخين، كما يلتحق أزيد من 12 ألف شخص بقائمة المتعاطين للسجائر التي تعتبر المسؤول الأول عن % 38 من أمراض السرطان. 
وحسب نتائج دراستين أجريتا بالمغرب، كشفت عنها جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان في ندوة أقيمت بالدار البيضاء في إطار حملة لمحاربة التدخين، فقد ارتفعت نسبة النساء المدخنات بالمغرب، لتصل إلى% 4.3 سنة 2006 بعد أن كانت% 6.0 سنة 2000، نفس التقرير كشف عن تطور نسبة المدخنين بالمغرب حيث بلغت% 5.18 بعد أن كانت %2.17، وذلك في إطار دراسة أجريت على فئة عمرية تتراوح بين 15 و75 سنة.
أوضح الطاهر العلوي رئيس اللجنة العلمية لجمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان بأن التدخين يعتبر القاتل الأول في العالم، وأن عدد ضحاياه يفوق ضحايا الحروب وحوادث السير وغيرها من أسباب الوفيات، باعتبار أن التدخين يتسبب في وفاة خمسة ملايين شخص كل سنة، حيث أن كل سيجارة تنزع من 8 إلى11 دقيقة من حياة المدخن، وكل مدخن من بين اثنين يفقدون حياتهم بسبب هذه السيجارة.
وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن التدخين مسؤول عن 30 في المائة من مجموع الوفيات بداء السرطان و38 في المائة من كل أنواع السرطانات و90 في المائة من سرطانات الرئة و80 في المائة من الأمراض التنفسية المزمنة و25 في المائة من أمراض القلب والشرايين.
وأوضح الطاهر العلوي أن الخطر يتهدد الرجال والنساء على حد سواء، باعتبار أن هذه الأرقام تدفع إلى التفكير جديا في الاهتمام بالصحة العامة للمجتمع عبر توعية المواطنين بخطورة الوضع الحالي وإعطائهم البراهين العلمية المقنعة عن النتائج السلبية للتدخين.
وأكد بأن برنامج الحملة الوطنية لمحاربة التدخين التي أطلقتها الجمعية ابتداء من 15 ماي والتي تستمر إلى حدود7 يونيو المقبل ، تحت شعار «جميعا ضد التدخين» تبنى مجموعة من الوسائل التحسيسية والتوعوية كالملصقات واللوحات الإشهارية و كبسولات تلفزية، وغيرها من وسائل التواصل، حيث أشار إلى أن تزايد عدد المدخنين داخل المجتمع وارتفاع عدد المصابين بالسرطان نتيجة التدخين حتم القيام بمجموعة من المبادرات للحيلولة دون استفحال هذه الآفة لتمكين المدخنين من وسائل تساعدهم على التوقف عن التدخين، أو أخذ احتياطات وقائية من خلال وصلات إشهارية تتضمن تقديم شهادات واقعية لمرضى أصيبوا بسرطانات مختلفة بسبب التدخين.
وقد تمت تعبئة حوالي 635 طبيبا تم تكوينهم لمساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن التدخين.
وأطلقت جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان في نونبر2007 برنامج أطلقت عليه إسم «إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين »، هم مجموعة من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالعديد من جهات المغرب، حيث وصلت نسبة المؤسسات التعليمية المستفيدة لحد الآن % 33 بهدف الوصول إلى %100 السنة المقبلة.
ويتوخى البرنامج الحد من آفة التدخين في صفوف التلاميذ وداخل المؤسسات التعليمية والأوساط المهنية، والرفع من مستوى الوعي، إضافة إلى إعداد برنامج تواصلي داخلي لفائدة مستخدمي المقاولة وبلورة ميثاق «مقاولات بدون تدخين»، للوصول إلى هدف «مقاولة بدون تدخين» وهي علامة سيتم منحها للمقاولات التي يبرز نجاحها في مكافحة التدخين.
وعلى المستوى الدولي أشار الدكتور البهلاوي إلى أن التدخين يقتل 5 ملايين سنويا، وهي المادة الوحيدة في العالم التي تقتل نصف الأوفياء لها والمواظبين على اقتنائها، حيث سيصل عدد قتلى التدخين إلى 10 ملايين سنة 2025، وهو ما يشكل أكبر الأخطار المحذقة بالإنسانية.
 
هذه مقتطفات عن التبغ والواقع. الحقيقة التي يعرفها الكثير هي أن التخين عادة بدائية. وهذا يعني أن الإنسان عامة لم يتطور. بل أكثر الناس لايزالون على بدائيتهم في جل أمور حياتهم. ويعزى الأمر خاصة للمدرسة العصرية مجازا والمخالفة لروح العصر حقيقة.
 

Read

Listen

خبر

مقالات