Mohamed Failali

Quran

Video

Audio

التدخين العادة القديمة العصرية

الاثنين، 21 يوليو 2014

أمرت محكمة أمريكية شركة "ار جي رينولدز" للتبغ، ثاني أكبر شركة أمريكية للتبغ، بدفع تعويض قدره 23.6 مليار دولار أمريكي لسيدة توفي زوجها المدخن متأثرا بمرض سرطان الرئة.
وبالإضافة لذلك التعويض أمرت المحكمة شركة رينولدز بدفع 16.8 مليون دولار إضافية تعويضا عن الضرر الذي تسببت فيه للأرملة.
وكانت سيدة تدعى سينثيا روبنسون أقامت دعوى قضائية عام 2008 ضد الشركة مطالبة بتعويض مادي عن وفاة زوجها الذي رحل متأثرا بالمرض عام 1996.
ووصف أحد المسؤولين بالشركة حكم المحكمة بأنه " بعيد تماما عن المنطق والانصاف".
وقال محامو روبنسون خلال المحكمة إن شركة رينولدز أهملت في تحذير المدخنين من خطر تدخين التبغ.
وأضاف المحامون أن ذلك الإهمال أدى إلى إصابة زوج السيدة ويدعى مايكل جونسون بمرض السرطان بعد أن "أدمن" تدخين السجائر ولم تفلح محاولاته في الإقلاع عنها.
وقال أحد المحامين ويدعى ويلي غاري إن " شركة رينولدز خاطرت بقيامها بتصنيع السجائر وبيعها للمستهلكين دون إخطارهم بمساوئها".
وأعرب غاري عن أمله في أن " يوجه الحكم رسالة قوية لشركة رينولدز وشركات التبغ الأخرى ستجبرهم على التوقف عن تعريض حياة الأبرياء للخطر".
وقال نائب رئيس الشركة جيفري رابورن إن رينولدز ستستأنف الحكم الصادر واصفا إياه بأنه " بعيد تماما عن المنطق والانصاف ويتناقض مع الأدلة التي قدمت".
ويعد ذلك أكبر تعويض مادي تقضي به محكمة لشخص واحد في ولاية فلوريدا.

يدخن المغاربة حوالي 15 مليار سيجارة في السنة، حيث يدخن الذكور زهاء 16 سيجارة في اليوم، والإناث يستهلكن 8 سجائر في اليوم. وينفقون من أجل ذلك حوالي 15 مليار درهم في السنة، وهو ما يجعل المغرب يحتل المرتبة الأولى في منطقة البحر الأبيض المتوسط كأكبر دولة تستهلك التبغ.
وأوردت الإحصائيات التي قدمت أخيراً، بمناسبة المناظرة الوطنية لمكافحة التدخين بالمغرب، أن أكثر من 13% من المدخنين بالمغرب تقل أعمارهم عن 15 سنة، أي حوالي نصف مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة يدخنون السجائر.
ووفقاً للإحصائيات ذاتها، فإن قرابة نصف الشباب ـ وتحديداً 48% ـ في الفترة العمرية بين 15 و19 عاماً يدخنون، وهو ما يعادل مليون ونصف المليون شاب، في حين أن 36% من الفئة العمرية للشباب الذين يفوق عمرهم 20 سنة يدخنون.
وتتقارب نسب التدخين، بحسب إحصائيات وزارة الصحة المغربية، بين المدن والقرى حيث تبلغ نسبة الأشخاص المدخنين بالمناطق الحضرية 18.6%، بينما تصل في المناطق القروية إلى 16.9%.
واللافت في الإحصائيات التي قدمتها وزارة الصحة أن التدخين يسود بشكل واسع وسط الطلبة الذين يدرسون في تخصصات تفضي إلى مجال المهن الصحية، حيث إن 30% من المدخنين هم طلبة بكلية الطب، و28% بكلية طب الأسنان، و21% طلبة بكلية الصيدلة.
ويعلق عمر البكاري العلمي، الأخصائي في أمراض الرئة والناشط في مكافحة التدخين، على هذه الأرقام، في تصريحات لـ"العربية.نت"، بأن تجريب تدخين السجائر أو الإدمان عليها لم يعد حكراً على كبار السن دون صغارهم، أو على الرجال دون النساء، بل أضحى التدخين مسألة طبع معها المغاربة تدريجياً.
وعزا البكاري تدخين المغربي إلى تأثره بمحيطه القريب، سواء داخل الأسرة أو في العمل، بنسبة تتجاوز الـ60%، فيما تعود نسبة أخرى لا تقل أهمية إلى التأثر بالأصدقاء والرفاق في الشارع أو المقهى، مبيناً أن حوالي 75% من الذين يدخنون يدركون جيداً المخاطر الصحية للتدخين.
ومن جهتها حذرت الجمعية المغربية لمكافحة التدخين والمخدرات من محاولات لوبي الاتجار في التبغ وأنواع المخدرات في البلاد توسيع رقعة الزبائن، إناثاً وذكوراً، فقراء وأغنياء، سيما فئة المراهقين والشباب صغار السن، بهدف ضمان استمرارية الدخل المادي".
وشددت الجمعية ذاتها على ضرورة أن يتنبه التلاميذ وعائلاتهم إلى الخطر المحدق بهم بخصوص الوقوع في مستنقع الإدمان، منتقدة عدم تفعيل القانون الذي سنته الحكومة منذ سنوات حول حظر التدخين في الأماكن العمومية، ومطالبة بتنظيم حملات توعية إعلامية للحد من انتشار التدخين في أوساط الأطفال والشباب".
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة سبق لها أن أصدرت قانوناً تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان المغربي، يمنع بموجبه التدخين في الأماكن العامة بالبلاد، غير أن تطبيق هذا القانون على أرض الواقع يظل مطلباً بعيد المنال. كما أن الحكومة رفعت خلال السنة المنصرمة الضرائب المفروضة على السجائر، ما أدى ببعض شركات التبغ إلى فرض زيادة في أسعار السجائر.
لابد من ربط تكلفة ظاهرة التدخين بالآثار الاقتصادية، حيث يقدر حجم الإنفاق الكلي على السجائر ب15 مليار درهم، وهو رقم يمثل ميزانية محترمة، هذا دون أن ننسى أن للأمر عدة تداعيات أخرى، ويتعلق الأمر بثقل كاهل الدولة والمجتمع، فالدولة تخسر مرتين، من جهة، فإدمان التدخين يهدر الرأسمال البشري (جراء الوفيات أو الأمراض الخطيرة التي يصاب بها المدخنون وبشكل خاص المدخنات وأطفالهن)، ومن جهة أخرى تتضاعف الاستثمار في البنيات التحتية كالمستشفيات، ومراكز العلاج الخاصة، فيما يتحمل المجتمع ومنه الأسرة، تبعات مادية إضافية، فالأسر تنفق حوالي 15 مليار درهم في السنة كقيمة للسجائر، وهو ما يجعل المغرب يحتل المرتبة الأولى في منطقة البحر الأبيض المتوسط كأكبر دولة تستهلك التبغ، فيما يعمل لوبي الاتجار في التبغ وأنواع المخدرات على توسيع رقعة الزبائن سيما فئة المراهقين النساء لضمان استمرارية الدخل المادي، لذلك فالأجدر أن يكون الجانب القانوني صارما على مستوى حماية هذه الفئة من الساكنة بتفعيل القانون الذي يمنع التدخين في الأماكن العمومية.
 وتستند الجمعية في خوفها هذا إلى أحدث إحصاءات أجرتها، وبينت أن "13.9 في المئة من المدخنين هم ما دون الـ 15 عاماً، و34.5 في المئة لا تزيد أعمارهم عن الـ 20 عاماً، و36.9 في المئة تتراوح أعمارهم بين 20 و34 عاماً، و38.2 في المئة تتراوح أعمارهم بين 35 و55 عاماً". وفي السياق، قال رئيس الجمعية الحسن البغدادي لـ"العربي الجديد" إننا "أصبحنا نرى الأمر بوضوح في مدارسنا الابتدائية"، معرباً عن امتعاضه من "تفشي ظاهرة التدخين بين الأطفال". وأضاف "نشعر بخيبة أمل كبيرة نتيجة ضعف الإجراءات المتخذة للحد من هذه الظاهرة"، مطالباً "بتفعيل القانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ". من جهتها، استنكرت جمعية الرسالة للتربية والتخييم "استخدام شركات صناعة وتوزيع التبغ أساليب مغرية لترويج منتجاتها التبغية"، مشيرة إلى "ازدياد هذه الإعلانات في الأماكن العامة ووسائل الإعلام، التي تهدف إلى تطبيع السلوك المجتمعي".     وكان البرلمان المغربي قد صادق في 29 أبريل/نيسان عام 1991 على قانون مناهض للتدخين، يحظر التدخين في الأماكن العامة، ويمنع الدعاية والترويج، ونُشر في الجريدة الرسمية عام 1995، على أن يدخل حيز التنفيذ في 2 فبراير/شباط عام 1996. ويقول البغدادي إن "الجهات التي عملت على إصداره ألزمت تنفيذه بمراسيم تطبيقية لم تصدر بعد". وعام 2008، صادق البرلمان على تعديل قانون منع التدخين في المغرب، إلا أنه لا يزال في أدراج الأمانة العامة للحكومة حتى اليوم. وتجدر الإشارة إلى أن المغرب هو البلد الثاني في الشرق الأوسط بعد الصومال الذي لم يصادق على اتفاقية مكافحة التبغ، والتي تهدف إلى اتخاذ إجراءات ضريبية لخفض استهلاك التبغ ومنع الترويج والدعاية لفائدته. ولفت البغدادي إلى أن "الجمعية تبنت استراتيجية تهدف إلى التوعية على مخاطر التدخين، بدعم من وزارتي الصحة والشباب". كذلك، عملت على "تخصيص حصص للإنصات والتوجيه والإرشاد والمرافقة لفائدة الضحايا وذويهم، إضافة إلى اقتراح مشاريع لبناء مراكز لعلاج المدمنين". ويعد المغرب من أكبر مستهلكي التبغ في المنطقة المتوسطية، ويستهلك ما يزيد عن 15 مليار سيجارة في العام. 

ينضاف أزيد من 30 ألف مغربي سنويا إلى لائحة المصابين الجدد بأمراض السرطان بسبب التدخين، كما يلتحق أزيد من 12 ألف شخص بقائمة المتعاطين للسجائر التي تعتبر المسؤول الأول عن % 38 من أمراض السرطان. 
وحسب نتائج دراستين أجريتا بالمغرب، كشفت عنها جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان في ندوة أقيمت بالدار البيضاء في إطار حملة لمحاربة التدخين، فقد ارتفعت نسبة النساء المدخنات بالمغرب، لتصل إلى% 4.3 سنة 2006 بعد أن كانت% 6.0 سنة 2000، نفس التقرير كشف عن تطور نسبة المدخنين بالمغرب حيث بلغت% 5.18 بعد أن كانت %2.17، وذلك في إطار دراسة أجريت على فئة عمرية تتراوح بين 15 و75 سنة.
أوضح الطاهر العلوي رئيس اللجنة العلمية لجمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان بأن التدخين يعتبر القاتل الأول في العالم، وأن عدد ضحاياه يفوق ضحايا الحروب وحوادث السير وغيرها من أسباب الوفيات، باعتبار أن التدخين يتسبب في وفاة خمسة ملايين شخص كل سنة، حيث أن كل سيجارة تنزع من 8 إلى11 دقيقة من حياة المدخن، وكل مدخن من بين اثنين يفقدون حياتهم بسبب هذه السيجارة.
وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن التدخين مسؤول عن 30 في المائة من مجموع الوفيات بداء السرطان و38 في المائة من كل أنواع السرطانات و90 في المائة من سرطانات الرئة و80 في المائة من الأمراض التنفسية المزمنة و25 في المائة من أمراض القلب والشرايين.
وأوضح الطاهر العلوي أن الخطر يتهدد الرجال والنساء على حد سواء، باعتبار أن هذه الأرقام تدفع إلى التفكير جديا في الاهتمام بالصحة العامة للمجتمع عبر توعية المواطنين بخطورة الوضع الحالي وإعطائهم البراهين العلمية المقنعة عن النتائج السلبية للتدخين.
وأكد بأن برنامج الحملة الوطنية لمحاربة التدخين التي أطلقتها الجمعية ابتداء من 15 ماي والتي تستمر إلى حدود7 يونيو المقبل ، تحت شعار «جميعا ضد التدخين» تبنى مجموعة من الوسائل التحسيسية والتوعوية كالملصقات واللوحات الإشهارية و كبسولات تلفزية، وغيرها من وسائل التواصل، حيث أشار إلى أن تزايد عدد المدخنين داخل المجتمع وارتفاع عدد المصابين بالسرطان نتيجة التدخين حتم القيام بمجموعة من المبادرات للحيلولة دون استفحال هذه الآفة لتمكين المدخنين من وسائل تساعدهم على التوقف عن التدخين، أو أخذ احتياطات وقائية من خلال وصلات إشهارية تتضمن تقديم شهادات واقعية لمرضى أصيبوا بسرطانات مختلفة بسبب التدخين.
وقد تمت تعبئة حوالي 635 طبيبا تم تكوينهم لمساعدة الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن التدخين.
وأطلقت جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان في نونبر2007 برنامج أطلقت عليه إسم «إعداديات، ثانويات ومقاولات بدون تدخين »، هم مجموعة من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالعديد من جهات المغرب، حيث وصلت نسبة المؤسسات التعليمية المستفيدة لحد الآن % 33 بهدف الوصول إلى %100 السنة المقبلة.
ويتوخى البرنامج الحد من آفة التدخين في صفوف التلاميذ وداخل المؤسسات التعليمية والأوساط المهنية، والرفع من مستوى الوعي، إضافة إلى إعداد برنامج تواصلي داخلي لفائدة مستخدمي المقاولة وبلورة ميثاق «مقاولات بدون تدخين»، للوصول إلى هدف «مقاولة بدون تدخين» وهي علامة سيتم منحها للمقاولات التي يبرز نجاحها في مكافحة التدخين.
وعلى المستوى الدولي أشار الدكتور البهلاوي إلى أن التدخين يقتل 5 ملايين سنويا، وهي المادة الوحيدة في العالم التي تقتل نصف الأوفياء لها والمواظبين على اقتنائها، حيث سيصل عدد قتلى التدخين إلى 10 ملايين سنة 2025، وهو ما يشكل أكبر الأخطار المحذقة بالإنسانية.
 
هذه مقتطفات عن التبغ والواقع. الحقيقة التي يعرفها الكثير هي أن التخين عادة بدائية. وهذا يعني أن الإنسان عامة لم يتطور. بل أكثر الناس لايزالون على بدائيتهم في جل أمور حياتهم. ويعزى الأمر خاصة للمدرسة العصرية مجازا والمخالفة لروح العصر حقيقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 

Read

Listen

خبر

مقالات